نصب من البازلت الأسود - القرن التاسع ق.م
نصب من البازلت الأسود، نُحت النصب غير المزخرف من قطعة واحدة من الحجر، وجعل له إطار وقاعدة. وقد عُثر عليه كاملًا في ذيبان عام 1868م، لكنه كُسر بعد ذلك، ثم أُعيد تجميع قطعه فيما بعد، ما عدا الجزء الأسفل الذي لم يُعثر على بقاياه.
وما تزال آثار الحريق بادية في أطراف كسر الحجر المختلفة، وعلى سطح الحجر، فتبدو المناطق التي أصابتها النار خشنة، في حين ما تزال المناطق الأخرى ملساء.
وعلى النصب نقش باللغة المؤابية من أربعة وثلاثين سطرًا، منحوت في أناقة بأداة حادة يتحدث النقش المؤرخ في منتصف القرن التاسع قبل الميلاد عن إقامة ملك مؤاب، ميشع، لمعبد عالٍ للإله المؤابي كيموش، شكرًا له على نصرته للمؤابيين.
يلي ذلك تقرير عسكري يذكر فيه الملك المؤابي معاركه مع ملك إسرائيل، والتي انتهت بطرد الإسرائيليين من مناطق النفوذ المؤابية. يتبع ذلك، وصف للأعمال الإنشائية التي أمر ميشع بها، من شق للطرقات، وحفر للآبار، وزرع للأحراج. ويُفترض أن الجزء المفقود اشتمل على مباركة للملك ولعنة على أعدائه.
"أنا ميشع بن كموشيت ملك مؤاب الدْيباني، أبي ملك على مؤاب ثلاثين سنة، وأنا ملكت بعد أبي، وأنشأت أهراماً لكموش، ولقد بنيت ذلك لأن كموش أعانني على قهر كل الملوك، ولأنه أشمتني بكل أعدائي المبغضين...
أما عمري ملك إسرائيل، فقد اضطهد مؤاب طويلاً، لأن كموش أضحى مكروهاً بأرضه... ولكن كموش جعلني أراه مهزوماً من أمامي، هو وإلهه، وبادت إسرائيل إلى الأبد.
وقال لي كموش: "اذهب وخذ نبو من إسرائيل" فذهبت في نفس الليلة واشتبكت بالمدينة من وقت تبين الخيط الأبيض من الأسود حتى الظهر، وافتتحتها، وذبحت كل سكانها.. كما أنني أخذت من هنالك مواقد يهوه وسحبتها جميعاً حتى وضعتها بين يدي كموش".

