أخبار الكلية

وزيرة السياحة تزور موقع التنقيبات والحفريات الأثرية لكلية الآثار باليرموك

زارت وزيرة السياحة والآثار السيدة لينا عناب موقع أعمال التنقيبات والحفريات الأثرية في موقع تل الحصن الأثري، التي تنفذها كلية لآثار والانثروبولوجيا في جامعة اليرموك، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور زيدان كفافي، ومدير دائرة الآثار العامة الدكتور منذر جمحاوي، ومدير إدارة التراث في الديوان الملكي السيد رجا غرغور، وأمين عام الوزارة عيسى قموة.

وأشادت عناب خلال الزيارة بالحفريات والتنقيبات المتميزة التي أجراها فريق العمل في موقع تل الحصن الأثري، مؤكدة دعم الوزارة لمثل هذه الانشطة التطبيقية والتي من شأنها إثراء المحتوى المعرفي لدى طلبة الكلية وبالتالي تصقل مهاراتهم وتزودهم بالخبرة العملية وتجعلهم قادرين على الانخراط في مجال تخصصهم بعد التخرج.

وأكدت عناب أن الوزارة وبالتعاون مع الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات اللازمة لوضع خطة شمولية كاملة لمنع الاعتداءات على موقع تل الحصن الأثري الامر الذي يكفل المحافظة على هذا الموقع الذي يعكس فترات تاريخية وحضارية مهمة مرت على أرض الأردن، بالإضافة إلى إمكانية العمل على تأهيل المنطقة وجعلها جاهزة لاستقبال السياح والزوار في المستقبل.

بدوره قال رئيس جامعة اليرموك إننا في كلية الآثار في اليرموك نضع انفسنا في خدمة الآثار في وطننا الحبيب، مشيرا إلى انه يشارك في أعمال التنقيبات والحفريات طلبة أقسام الآثار، وصيانة المصادر التراثية، مشيرا إلى مدى ارتباط الآثار بالسياحة حيث تعتبر الآثار بضاعة السياحة.

وأشار كفافي إلى أن كلية الآثار باليرموك ومنذ نشأتها بحثت وما زالت في التاريخ الحضاري الأردني سعيا منها للإسهام اكتشاف العديد من الأحداث والفترات التاريخية التي مرت على أرض الأردن وتوثيقها الأمر الذي يكفل صون التراث الحضاري الأردني، مشيدا بالتعاون الفاعل من دائرة الآثار العامة التي لا تألوا جهدا بدعم مختلف المشاريع والانشطة التي تنفذها الكلية.

من جانبه أشار عميد الكلية الأستاذ الدكتور هاني الهياجنة إلى أن مختلف الانشطة والفعاليات التي تنفذها كلية الآثار تمتاز بأن المشاركين فيها يعملون بروح الفريق الواحد ويجسدون مبدأ التشاركية والتكاملية بين تخصصات الكلية المختلفة من الآثار والنقوش وصيانة المصادر التراثية، لافتا إلى ان أعمال الحفريات والتنقيبات التي نفذتها الكلية منذ تأسيسها تمتد من شمال الأردن حتى جنوبه، الأمر الذي من شأنه أن يعزز معرفتنا وفهمنا للتاريخ الحضاري الأردني.

واستعرض هياجنة تاريخ موقع تل الحصن الأثري الذي بدأ اكتشافه منذ عام 1845، لافتا إلى فخر الكلية واعتزازها بانها تعتبر في طليعة الباحثين في هذا الموقع في عام 1977، لافتا إلى الاعتداءات التي يتعرض لها الموقع من سكان المنطقة، داعيا إلى تكاتف الجهود بين مختلف الجهات المختصة لوقف هذه الاعتداءات وزيادة الوعي لدى سكان المنطقة بأهمية موقع تل الحصن الاثري.

كما أوضح المشرف على الحفرية الدكتور ماهر طربوش أن تل الحصن يقع على بعد 8 كم جنوب غرب مدينة إربد، على مساحة اجمالية تقدر في 83 دونم، مشيرا إلى ان جامعة اليرموك نفذت ثلاثة مواسم للحفريات في هذه المنطقة بدءا من عام 2008 و2009 و 2010، بالإضافة إلى الموسم الحالي، موضحا كيفية العمل وتقسيم الطلاب للعمل ضمن مجموعات حيث أشارت الدراسات واللقى الاثارية الموجودة حاليا في الموقع على وجود استيطان كثيف للمنطقة ابتداءا من العصر الحجري النحاسي، والعصور البرونزية، والعصر الحديدي، والفترات الكلاسيكية، والبيزنطية، والفترات الاسلامية كالفترات الأيوبية المملوكية، والاموية، والعباسية، ومن أهم البقايا الأثرية الموجودة لغاية الآن المقابر المحيطة بالتل والتي ترجع الى العصر البرونزي، والقلعة الاموية، وبقايا لبعض المباني السكنية.

وشارك في الجولة مديرة مديرية سياحة اربد الدكتورة مشاعل خصاونة، ومدير مديرية آثار اربد أمجد بطاينة، والمصمم المعماريعمار خماش، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية والمسؤولين في الكلية.

كما قام المشاركون بزيارة متحف التراث الأردني، ومعرض "الأزياء والحلي التقليدية في الأردن" ومتحف التاريخ الطبيعي، ومعرض كلية الفنون "37 عاما من الابداع"، حيث رافقهم بالجولة رئيس الجامعة وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الجامعة.