أحداث ومؤتمرات الكلية

ورشة عمل حول الكنوز الأثرية و التراثية في الأردن

نظمت كلية الآثار والأنثروبولوجيا في جامعة اليرموك ورشة عمل بعنوان "الكنوز الأثرية والتراثية في الأردن: المخاطر المحدقة وسبل مواجهتها" وذلك في بلدة أم قيس الأثرية يوم الثلاثاء الموافق 12-04-2016.

وألقى عميد الكلية الدكتور عبد الحكيم الحسبان كلمة في الافتتاح رحب فيها بالمشاركين في أعمال الورشة، لافتاً إلى أن تنظيم هذه الورشة في موقع أم قيس الأثري جاء لينسجم مع فلسفة الجامعة وكلية الآثار فيها للخروج من القاعات الصفية المغلقة داخل الجامعة  إلى العمل الميداني وسط المجتمع المحيط في مدينة إربد، ولتحقيق مجموعة من الأهداف تتعلق بخلق شراكات مع المجتمع المحلي في القرية من خلال إدماجهم في النقاشات العلمية المتعلقة بواقع المواقع الأثرية والتراثية في الاردن، بالإضافة إلى زيادة وعي مختلف شرائح المجتمع وخاصة طلبة المدارس بأهمية الكنوز الأثرية والتراثية في الاردن.

وأوضح عميد الكلية أهمية القيم العلمية والمعنوية والإقتصادية والاجتماعية للكنوز الأثرية والتراثية في الأردن، وما يمكن أن تلعبه هذه الكنوز من دور يغني الحياة الاجتماعية والإقتصادية في الأردن في حال تم استثمارها وتوظيفها بالشكل الصحيح. وأشار إلى أن قطاع الآثار والتراث الثقافي يعاني العديد من المشاكل والتحديات والمخاطر تؤدي في الكثير من الأحيان إلى تلف المواقع والقطع الأثرية أو تدميرها أو تهريبها وبالتالي فقدان هذه القطع جزئياً أو كلياً، موضحاً أن هنالك إشكالية حقيقة بين سكان المواقع الأثرية والموقع نفسه فهم لا يعون القيمة الحقيقة له، مما يحتم علينا زيادة الوعي بالتراث والآثار.

وقال إن الأردن يضم الآلاف من المواقع الأثرية والتراثية التي تعكس التحولات الكبرى في تاريخ البشرية و الحضارات التي قامت على أرض الأردن. وعلى الرغم من ذلك لم يتم استغلال هذه الكنوز بالشكل الصحيح مما أدى إلى تراجع الوضع الاقتصادي وتزايد نسب البطالة. وأوضح أيضاً أن المحافظة على المواقع الأثرية والترويج لها هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق دائرة الآثار العامة، ووزارة السياحة، والأكاديميين والمختصين في مجال الآثار، والمواطنين وخاصة المجتمع المحلي المحيط بالمواقع الأثرية والتراثية.

من جانبه ألقى السيد طالب الروسان كلمة في الإفتتاح باسم المجتمع المحلي استعرض فيها تاريخ بلدة أم قيس ابتداءً من العهد اليوناني، والروماني، والإسلامي، مروراً بالتغيرات التي رافقت فترة تشكيل الإمارة، واستقلال المملكة، ومظاهر الحياة الاجتماعية والإقتصادية والسياسية فيها. وشكر جامعة اليرموك على تعاونها لإبراز المعالم الأثرية والسياحية والدينية التي تسهم في تعزيز التنمية المستدامة في الموقع.
وتضمن برنامج الورشة عقد جلسة عمل ترأسها الدكتور خالد البشايرة نائب عميد كلية الآثار، وشارك فيها كل من الدكتورة مشاعل الخصاونة مديرة مديرية سياحة اربد، والدكتور مصطفى النداف نائب عميد كلية الآثار، والدكتور عبدالرحمن السروجي من الكلية، والسيد عماد عبيدات من مكتب آثار لواء بني كنانة، والسيد ابراهيم الروسان من متحف آثار أم قيس.

وأوضحت الدكتورة الخصاونة في ورقتها "القرية التراثية في أم قيس: بين الماضي والحاضر" مفهوم السياحة التراثية ومدى أهميتها وأثرها الإيجابي على اقتصاد المنطقة التراثية، مؤكدةً على أهمية مشاركة المجتمع المحلي بصناعة السياحة.

بدوره أوضح الدكتور النداف في ورقته "العوامل الطبيعية والبشرية لتلف المواقع الأثرية" أهم العوامل التي تؤدي إلى إتلاف وتدمير المواقع الأثرية وهي العوامل الطبيعية كالحرارة، والرطوبة، والرياح، والكوارث الطبيعية، والضوء، والعوامل البشرية والبيولوجية، ولفت إلى أن درجة تأثر الموقع الأثري بعوامل التلف تختلف من موقع إلى آخر وذلك حسب عمر البناء، والعوامل المناخية، وطبيعية مواد البناء، مؤكداً على أهمية أعمال الصيانة و الترميم لتلك المواقع للمحافظة عليها.


وأما الدكتور السروجي فقد استعرض في ورقته "دور العرض المتحفي والتخزين غير العملي في تلف الكنوز الأثرية في المتاحف الأردنية" بعض التحف والآثار التي تعرضت لجزء من التلف بسبب طريقة التخزين السيئة كمخطوطات البحر الميت، وتابوت من الرصاص، موضحاً أهم المعايير التي يجب مراعتها عند التخزين، والخصائص الواجب توافرها في خزائن العرض والمتاحف للمحافظة على مقتنياتها.

من جانبه أشار السيد عبيدات في ورقته "أهم المعالم الأثرية في موقع أم قيس الأثري ودور دائرة الآثار في الحفاظ عليها" إلى أن المكتب ومن خلال أقسامه المختلفة يقوم بعدة أعمال في موقع أم قيس الأثري كالتوثيق، والصيانة والترميم، والإشراف على المتحف، واستقبال الزوار، والمشاركة في الندوات والمؤتمرات، مستعرضاً أهم المعالم الأثرية في أم قيس.

وأكد السيد الروسان في ورقته "عوامل التخريب في موقع أم قيس من وجهة نظر المجتمع المحلي" على ضرورة زيادة الوعي لدى السكان بأهمية المحافظة على المواقع الأثرية، وذلك نظرا إلى آثار التلف التي تظهر على المواقع الاثرية نتيجة لعدد من السلوكيات الخاطئة التي يقوم بها بعض سكانها وزوارها كالكتابات على الآثار، وأعمال الترميم الخاطئة، والحفريات غير المشروعة.

وحضر فعاليات الورشة عدد من أعضاء هيئة التدريس في الكلية، وطلبتها، ومجموعة من طلبة مدرستي أم قيس الثانوية للذكور، والإناث، ومن المجتمع المحلي.