أخبار الكلية

محاضرة عن دساتير الأردن الرصاصية

 

إستضافت كلية الآثار والأنثروبولوجيا وضمن برنامج محاضراتها العامة لهذا الفصل الباحثان البريطانيان البريطانيان ديفيد وجينيفر إلكنجتون اللذين يعملان في جامعة سوري البريطانية حيث قدما محاضرة حول التحاليل والدراسات العلمية لدساتير الأردن الرصاصية مستعرضين خلالها سرداً لقصة اكتشاف تلك الدساتير، وعارضين لعدد من الصور لتلك الدساتير.

وأشار الباحث إلكنجتون أنه و بعد أن توصل هو والباحثة جينيفر إلى هوية الشخص  الذي قام بتهريب دساتير الأردن الرصاصية إلى خارج الأردن اهتما بدراسة وتحليل أصالة تلك الدساتير، في الوقت نفسه عكف الباحثان على مساعدة السلطات الأردنية لاسترجاع تلك الدساتير إلى موطنها الأردن، كما وسعى الباحثان على الحصول على مساعدة العلماء الأردنيين في دراستهم لهذه الدساتير وعرضها في أحد متاحف الأردن.

وذكر السيد إكنجتون خلال محاضرته أنه وخلال دراسة الدساتير، قام الباحثان بالتعاون مع بعض العلماء لدراسة محتوى الدساتير الأمر الذى أدى إلى الوصول إلى نتيجة مفادها أن هذه الدساتير تحمل أهمية تاريخية ودينية وتتعتبر أقدم كتابات دينية قد تكون كتبت خلال حياة السيد المسيح في شمال الأردن.

كما وأشار السيد إلكنجتون أنه وبعد إجراء أكثر من خمسة عشر تحليلاً في مراكز ومختبرات عدة حول العالم منها جامعة أكسفورد، وجامعة كامبريدج، وجامعة شيفيلد، وجامعة نيو مكسيكو، وجامعة ساري، بالإضافة إلى الجمعية العلمية الملكية في عمّان، تم إعلان دساتير الأردن الرصاصية أنها قطعاً أصلية تعود لألفي عام استناداً لتحليل رصاص الدساتير وطبقة التلف المتكونة عليه التي كان لها المساهمة الأكبر في تأريخ تلك الدساتير.

واكد السيد إلكنجتون أن نتائج آخر دراسة تمت في مركز الحزم الأيونية التابع لجامعة ساري البريطانية أظهرت غياب النشاط الإشعاعي في الدساتير، ما أعطى نتيجة بأن الرصاص قد صنع قبل مئات السنين، لتأتي نتائج دراسة طبقة التلف وتؤكد أن عمر طبقة التلف ألفي عام تقريباً لتؤكد أيضاَ الدراسات المقارنة التي أجريت سابقاً على الرصاص والتي أظهرت أن الرصاص مشابه للرصاص المنتج خلال الفترة الرومانية، وهي فترة ظهور الديانة المسيحية.

يجدر التنويه أن الباحثان إلكنجتون قد حضرا إلى الأردن بدعوة من مؤسسة إرث الأردن، وهي مؤسسة غير ربحية تعنى بالأرث الأردني وقد تم تنظيم هذه المحاضرة بالتعاون الكامل بين كلية الآثار والأنثربولوجيا في جامعة اليرموك ومؤسسة إرث الأردن.