كرسي الأستاذ الدكتور محمود الغول للدراسات العربية

 

قررت اللجنة الملكية الخاصة بجامعة اليرموك في التاسع والعشرين من شهر كانون أول عام 1984 تأسيس كرسي الأستاذ الدكتور محمود الغول لدراسات الجزيرة العربية. وقد قام معهد الآثار والأنثروبولوجيا آنذاك بتوفير التسهيلات والتجهيزات اللازمة للكرسي، وتولي الإشراف الإداري عليه، ومتابعة الأمور المتعلقة به. وقد أُسس هذا الكرسي إحياءً لذكرى المرحوم الأستاذ الدكتور محمود الغول لما تمتع به من علوم ومعارف في التراث العربي والإسلامي، وفي الآداب اليونانية واللاتينية، واللغة العربية وآدابها، والنقوش السامية لا سيما العربية الجنوبية منها، حتى أصبح عالماً واسماً دولياً في هذ المجال. و قد كرس الأستاذ الدكتور محمود الغول حياته لخدمة تاريخ أمته وتراثها الحضاري، وكان رجل إدارة وتخطيط، حيث مارس الإدارة والتخطيط في عدد من جامعات العالم المرموقة، وعرف فلسفات التعليم المتعددة وطرائقه ومناهجه، ووضع جل خبراته هذه في جامعة اليرموك الناشئة آنذاك حين أصبح أستاذاً فيها.

وتحت رعاية سمو الأمير الحسن بن طلال، عقد معهد الآثار والأنثروبولوجيا آنذاك في عام 1984 ندوة علمية لإحياء ذكرى الأستاذ الدكتور محمود الغول وتسليط الضوء على إسهاماته العلمية. وفي عام 1985 شكل معهد الآثار والأنثروبولوجيا لجنة تحضيرية، ضمت علماء وشخصيات فكرية من الأردن وخارجه، لمتابعة أعمال الكرسي ونشر الأوراق والبحوث العلمية التي قدمت في الندوة العلمية في مجلد خاص. وقد صدر هذا المجلد بعنوان "دراسات عربية في ذكرى محمود الغول" عام 1989 ضمن سلسلة منشورات معهد الآثار والأنثروبولوجيا بالتعاون مع أوتوهارا سوفتس بألمانيا.

وقد شُكل مجلس لإدارة كرسي الأستاذ الدكتور محمود الغول ضم نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين. ومما كان له علاقة باهتمامات المرحوم الغول أن أُسس قسماً لتدريس النقوش في معهد الآثار والأنثروبولوجيا. كما قامت الجامعة بشراء مكتبته، وأُفردت لها جناحاً خاصاً في مكتبة الجامعة، و تم إنشاء صندوق خاص بالكرسي لتمويل نفقاته.