أحداث ومؤتمرات الكلية

فريق دولي يعمل على قطع أثرية من خربة الذريح في مستودعات كلية الآثار

قام فريق من العلماء و الطلبة المختصين في مجال الآثار و الأنثروبولوجيا بالعمل على مجموعة من القطع الأثرية في الكلية في الفترة ما بين 26 نيسان و 19 أيار 2016، و ذلك تحضيراً لأعمال النشر النهائية للحفريات الأثرية في موقع خربة الذريح. و قد بدأت التحضيرات لهذا العمل في ربيع العام الماضي من خلال إجراء عملية تقييم لمستودعات الكلية من قبل فريق أصغر خَلُص إلى وضع برنامج عمل يمتد على مدار عدة سنوات قادمة، يقوم خلالها فريق دولي بالقدوم إلى مستودعات الكلية في ربيع كل عام للعمل لمدة شهر على قطع خربة الذريح في المستودعات إلى أن يتم الإنتهاء من دراسة كل هذه القطع و تجهيز المادة العلمية المتعلقة بها للنشر.

تضمّن مشروع خربة الذريح الميداني، الذي يديره الأستاذ الدكتور زيدون المحيسن من كلية الآثار و الأنثروبولوجيا في جامعة اليرموك و الأستاذ الدكتور فرانسوا فينيف من المعهد الفرنسي للشرق الأدنى و جامعة باريس 1 – بانتيون سوربون، أعمال مسح، و حفريات واسعة و طويلة الأمد، و أعمال ترميم معماري، إضافة إلى بعض الأنشطة للسياحية المحلية.  امتد المشروع من عام 1983 حين بدأت أعمال المسح الأولى في الموقع  و حتى عام 2013 الذي شهد آخر موسم للحفريات الأثرية، حيث تم خلال هذه المدة تنفيذ 13 موسما رئيسيا من الحفريات الأثرية (من 1984 و لغاية 2007)، إضافةً إلى عدد من المواسم القصيرة (من 2008 و حتى 2013). كما تم تنظيم معرضين رئيسين للتعريف بخربة الذريح في متحف التراث الأردني في جامعة اليرموك عام 2000 و في أمانة عمان الكبرى عام 2002. علاوةً على ذلك، كانت التماثيل و القطع الأثرية التي عُثر عليها في خربة الذريح قطعا رئيسية في المعارض الكبرى التي تختص بالبترا و الأنباط و التي عُرضت في سنة 2003  و السنوات التي تلتها في نيويورك و سنسيناتي و غيرها من مدن أميركا  الشمالية. هذا بالإضافة إلى العديد من قطع خربة الذريح المهمة المعروضة في متحف الأردن و في متحف التراث الأردني في جامعة اليرموك.
  
بدأ الفريق أعماله هذه السنة بزيارة ميدانية لموقع خربة الذريح لتقييم واقع الحال في الموقع. و تم خلال هذه الزيارة اكتشاف مجموعة من الشواهد الحجرية التي ظهرت نتيجة لعمليات الحفر غير المشروع من قبل لصوص الآثار، وتبين أن أحد هذه الشواهد ذو أهمية كبرى. أما في مستودعات كلية الآثار فقد قام الفريق بمواصلة أعمال تخزين قطع و مجموعات الذريح الأثرية و ترتيبها موضوعيا حسب مادتها و مكان و تاريخ الحفرية. و في نهاية هذا العمل أمكن حصر و ترتيب قطع الذريح في سبعة مواقع محددة في خمسة مستودعات، مما قلل من تبعثر هذه القطع. كما أصبحت بعض المجموعات كالقطع العظمية و اللوحات الجصية و الأجزاء المعمارية مجمّعة مع بعضها بشكل سليم.